العلامة الحلي
364
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال ابن سريج : ليس لهما الأخذُ ؛ لأنّه لا يتيقّن وجوده ( 1 ) . مسألة 831 : قد بيّنّا أنّ الأقرب ثبوت الشفعة في بيع الخيار ، ولا يسقط الخيار عمّن له الخيار ، سواء اشترك الخيار أو اختصّ بأحدهما ، ولا يسقط خيار البائع . وكذا لو باع الشريك ، ثبت للمشتري الأوّل الشفعة . وإن كان لبائعه خيار الفسخ فإن فسخ بعد الأخذ ، فالمشفوع للمشتري . وإن فسخ قبله ، فلا حقّ للبائع ، وفي المشتري إشكال . مسألة 832 : لو باع المكاتب شقصاً بمال الكتابة ثمّ فسخ السيّد الكتابة لعجزه ، لم تسقط الشفعة ؛ لأنّها ثبتت أوّلاً ، فلا تبطل بالفسخ المتجدّد . ولو عفا وليّ الطفل عن أخذ الشفعة له وكانت الغبطة في الأخذ ، لم يصح العفو . والأقرب : أنّ للوليّ الأخذ بعد ذلك ؛ لبطلان العفو ، ولا عبرة بالتأخير هنا ؛ لأنّ التأخير حصل في حقّ الطفل لعذر ، وهو عفو الوليّ وتقصيره . ويحتمل أن لا يكون للوليّ المطالبةُ ؛ لأنّه عفا ، فلو أثبتنا له الطلب ، لأدّى إلى التراخي ، بخلاف الصبي عند بلوغه ؛ لتجدّد الحقّ له حينئذ . ولو ترك لإعسار الصبي ، لم يكن له الأخذ بعد يساره ، ولا للصبي ، والمغمى عليه كالغائب . وكذا السكران وإن كان عذره محرَّماً . وليس لغرماء المفلس الأخذُ بالشفعة بدله ، ولا لهم إجباره على الأخذ ولا مَنْعه منه وإن لم يكن له فيها حظٌّ . نعم ، لهم منعه من دفع المال ثمناً فيها . فإن رضي الغرماء بالدفع أو
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 : 194 .